تعيد أجفان رأتك وتسعد
أبيات قصيدة تعيد أجفان رأتك وتسعد لـ علي أفندي الدرويش
تعيد أجفانٌ رأتك وتسعدُ
ويا طيب أنفاس بذكراك تصعدُ
فيا حظَّ لبٍّ فيك مشغولُ حالِهِ
ويا فظَّ قلبٍ من هواك يجرد
فما ذو عذارٍ مال بي عنك حسنه
ولا ذات صدر نهدها يتنهّد
وفي غيم وجدي أمطر الدمع في ربا
غرامي ببرق الثغر والقلب يرعد
يحاصر سهدي في حصون نواظري
ومن رميِ دمعي هاجمُ النومِ يَشرُد
ولم يك ظني تدرك القلب صبوةٌ
ولا يأسر الآسادَ بالهدب أغيد
وأشرب من ألحاظه خمرة الهوى
فأصحو وفي حان الفؤاد تعربد
فديتك ظبياً صحَّ من كسر جفنه
غرامي بوسنانٍ وجفني مسهَّد
يعود سقيماً من رأى سقم جفنه
ولكن له كل النواظر عُوَّد
تكاد تقول الناظرون لحسنه
ومالكِ يوم الدين إياك نعبد
وبشَّرت الأيام بالعيد بِشرَها
بِسِرْعَسْكَرِ المنصور وهو مؤيَّد
وزيرٌ إذا أكثرت في عد فضله
فإن مزاياه أجل وازيد
وزيرٌ جديرٌ بالمدائح والعلا
خبيرٌ بصير بالعواقب مرشد
فهل عارف يحكيه فكراً ودقة
وهل شاهد في فضله يتردد
وهل صائل حاكاه في حومة الوغى
وهل هاجم ساواه والنار توقد
ولم يلهه من دهره عن مرامه
كنوزٌ ومحبوبٌ وصرحٌ ممرَّد
ويحسن في الضدين ليناً وشدةً
فللأنس أحيان وللحزم سرمد
لمستقبل ذخر وماضيه مرتضى
فيدعو له أمسٌ ويدعو له غد
بطبع مجيد الوصف يزهو يراعه
مقالاً ولكن في الفعال مهند
فما صائلٌ لاقاه في حومة الوغى
ولا واصل ساواه والحرب تصهد
وكم دستَ كنزاً بالخيول تركته
وعسجدُه رملٌ ورملُك عسجد
وهيجاء هاجت بالأعادي فأصبحوا
إذا كفروا بالرجع منها تشهّدوا
فكم حل إبراهيم إبرام أمرهم
وإبرام ما حلّوه فهو معقد
إذا جاء نصر اللَه والفتح للفتى
فتبت يدا شر الحواسد يحسد
ألا أيها الصدر الذي خاض عزمه
بحور الأعادي والمنايا تورّد
فصفَّرتَ ذاتَ القوم والموتُ أحمرٌ
وبيضتَ وجهَ اليومِ والجوُّ أسود
بمحراب حرب كنت أنت أمامه
يصلي صلاةَ الخوف فيه التجلد
تؤذن بالتكبير فيه مدافعٌ
فيركع منها كل عالٍ ويسجد
وقالت لنا أيام بشراه أرخوا
بِسِرْعَسْكَرِ اِبراهيم باشا أعيّد
شرح ومعاني كلمات قصيدة تعيد أجفان رأتك وتسعد
قصيدة تعيد أجفان رأتك وتسعد لـ علي أفندي الدرويش وعدد أبياتها تسعة و عشرون.
