تدبر صروف الدهر فهي قصائد
أبيات قصيدة تدبر صروف الدهر فهي قصائد لـ عبد الحسين الأزري
تدبر صروف الدهر فهي قصائد
وشعر إليك الدهر يرويه خالد
تريك معانيه عظاة وعبرة
عليها بأرجاء العراق شواهد
مجردة من كل لفظ وإنما
تدل على تلك المعاني الأوابد
حقائق لو لم تعم عنها بصائر
لما اختلفت نحو البلاد المقاصد
هي الشعر لا ما صاغه فكر شاعر
يجوب به عرض الفلا وهو قاعد
أتته القوافي طائعات لأمره
كأن القوافي جنده وهو قائد
سبرت مواضيع الهوى فإذا بها
مظاهر ود كلهن مصائد
وجربت أخلاق الرجال فإذا بها
ضلالي وشيطان السذاجة مارد
هناك رجعة القهقري متنكرا
كأني أخشى أن يراني رائد
وقلت لنفسي حيث خابت ألا اصبري
فما كل من ألقى الحبائل صائد
دعيني أخض لج الشدائد مرغما
فما أيقظ النوام إلا الشدائد
وكنت أرى الإصلاح حان زمانه
ولكن أبى أن يصلح الأمر فاسد
ولم أر إلا خاسرا أو مجاريا
زمانا به سوق الفضيلة كاسد
وأكثر من لاقيت اثنان في الملا
صديق مداج أو عدو معاند
وحرب تولى الكيد خوض غمارها
وشر سلاح الطامعين المكائد
فرحنا بها صرعى وفاز غواتها
بما عجزت عنه الرقاق البوارد
تصرمت الأجيال والحق لم يزل
يمر بجفني حالم وهو راقد
وما الزمن الآتي سوى مثل ما مضى
مسود بجرعه المرارة سائد
وما أنا والأيام لولا مواطن
تكابد من آلامها ما تكابد
تذكرني العهد القديم فأنثني
وفي النفس شكوى لا تقيها القصائد
ألا أيها الوادى الكئيب الذي له
على بؤسه مجد طريف وتالد
لقد كنت أرجو أن تحل من الابا
محلا به تلقى إليك المقالد
ظمئنا وللأغيار فيك موارد
إذا عل منهم صادر حل وارد
سواعد منا أطمعتهم بوردها
فلا سعدت بالعيش تلك السواعد
وقد وجدوا بالعود لينا وسرهم
من الشعب جهل لازم الصمت سائد
ورب على رغم الفصول بليلة
وماء على رغم الأعاصير راكد
فدع كل حزب عاملا ما يريده
فإن على أعماله الدهر شاهد
كفاح هي الدنيا ومن بات أعزلا
بساحتها ضاقت عليه الموارد
وكل فتى مستنجد غير جده
على الدهر لم ينجده جد ووالد
ومن لم يلذ بالحزم عنه تباعدت
أقاربه واستوحدته الأباعد
ولست بلاح من تكون حياته
حثالة زاد خلفتها الموائد
فمن وهنت عن مورد العز نفسه
فإن عليه آسن الماء زائد
وماذا ينال الشعر من نفس أمة
تعين على إذلالها وتساعد
كذا شاءت الأقدار جيد فعله
ينوء وجيد أبطرته القلائد
شرح ومعاني كلمات قصيدة تدبر صروف الدهر فهي قصائد
قصيدة تدبر صروف الدهر فهي قصائد لـ عبد الحسين الأزري وعدد أبياتها أربعة و ثلاثون.
