تجلت لنا الحسنا بأسمائها الحسنى
أبيات قصيدة تجلت لنا الحسنا بأسمائها الحسنى لـ محمد وفا
تجلت لنا الحسنا بأسمائها الحسنى
فما أعظم الأسما وما أحسن الحسنا
ورمنا مراما لا يرام فأسعفت
لنا منه بالحسنى وزادت على الحسنى
وكنا وعدنا في المعاد بدنها
فعادت بلا وعد فعدت بنا عدنا
عرفنا وأنكرنا وفي العرف نكرنا
ومعروفنا في العرف ما فيه أنكرنا
وفي جهلنا عين اليقين بحقه
وجدناه منا قاب قوسين أو أدنى
وفي عين غيب العين كنا بعينها
ولما حضرنا فيه غبنا بها عنا
وكنا لحنا في البيان بلحننا
فأعجم عنا الآن ما عنه أعربنا
ولما توارينا بها عن عيوننا
تراءت عيون العين فينا فأبصرنا
فرحنا رواحا في تروحن روحها
وجدنا بها منا وجود المنى أمنا
وبانت على بانات بدر بدورها
ولاح بها في الليل برق الحمى وهنا
وهامت مهاة الرمل فيها بفهمها
وغنت على المغنى بها غادة المغنى
وقد عمرت ليلى بها ربع عامر
وقضت لبانات الغرام بها لُبنى
وظلت حمامات الحمى في ظلالها
تغنىلا بها شجواً على الروضة الغنا
وكل محب شفه كل حبها
وكل حنين في الغرام لها حنا
ولا أبصرت عيني سوى حسن وجهها
ولا أسمعت في غير ألفاظها أذنا
ولما تجلى في الوجود جمالها
جلا في مجالي الكون من حسنها حسنا
وعنها بروح اللَه عبر أمرها
وعنها بروح القدس في كونها أكنى
فإن أمكنت كانت بكل جميلة
وإن وجبت جلت عن العرض الأدنى
هي العقل في العلم المحيط وروحها
محل حياة الذات في المشهد الأسنى
إليها انتهت آمال كل مؤمل
وفيها تفانى كل من بالهوى يفنى
وإن جاء بالمعنى المحيط محدث
وأعنى لمن أعنى فعنها به أعنى
قتيل الهوى في كل حي قتيلها
ومضنى بها في الحب كل فتى مضنى
وفي شخصها كل اللواحظ أشخصت
وكل فؤاد ظل في قيدها رهنا
فريدةُ حسنً في الملاح توحدت
تراها بعين الجمع ليس لها مثنى
سرت في سرايا كل سر بسيرها
وقد جعلت في كل سر لها سكنى
نأت عن عيان العين في عين قربها
وفي كل عين للعيان لها معنى
فلله من ألهته عن نفسه بها
وقد أيقظت في اللهو مقلته الوسنى
وكان فقيراً في الفناء بغيرها
فغارت عليه منه في الفقر فاستغنى
وساءت سواها سوء سوءة ظنه
ومن ضغظة الأشجان أسكنه سجنا
واها لمن ألهته عنا بوهمه
وظلت فنون الوهم فيما له فنا
شرح ومعاني كلمات قصيدة تجلت لنا الحسنا بأسمائها الحسنى
قصيدة تجلت لنا الحسنا بأسمائها الحسنى لـ محمد وفا وعدد أبياتها ثلاثون.
عن محمد وفا
محمد (وفاء) بن محمد النجم بن محمد السكندري، أبو الفضل أو أبو الفتح، المعروف بالسيد محمد وفا الشاذلي. رأس (الوفائية) ووالدهم، بمصر، مغربي الأصل، مالكي المذهب، ولد ونشأ بالإسكندرية، وسلك طريق الشيخ أبي الحسن الشاذلي، ونبغ في النظم، فأنشأ قصائد على طريقة ابن الفارض وغيره من (الاتحادية) . ورحل إلى إخميم فتزوج واشتهر بها وصار له مريدون وأتباع، وانتقل إلى القاهرة، فسكن (الروضة) على شاطئ النيل، وكثر أصحابه، وأقبل عليه أعيان الدولة، وتوفي بها، ودفن بالقرافة. كان واعظاً، لكلامة تأثير في القلوب، ويقال: كان أمياً. وللشيخ عبد الوهاب الشعراني (كتاب) في مناقبه. له: (ديوان شعر -خ) و (نفائس العرفان من أنفاس الرحمن -خ) و (الأزل -خ) و (شعائر العرفان في ألواح الكتمان -خ) و (العروش -خ) و (الصور -خ) و (المقامات السنية المخصوص بها السادة الصوفية -خ) .[١]
- ↑ معجم الشعراء العرب
