إذا ما جفا دهري فلست أعاتبه

من موسوعة الأدب العربي
مراجعة ٢٢:٢٥، ٢١ أبريل ٢٠٢٢ بواسطة Adab-designer (نقاش | مساهمات) (اضافة صورة لأول أبيات القصيدة)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة إذا ما جفا دهري فلست أعاتبه لـ سعيد الكرمي

اقتباس من قصيدة إذا ما جفا دهري فلست أعاتبه لـ سعيد الكرمي

إذا ما جفا دهري فلست أعاتبه

على أنني بالاصطبار أحاربه

تولى شبابي فاحتملت لفقده

أموراً بها يغتصّ بالماء شاربه

فلما رآني ثابت الجأش صابراً

على جوره انهالت عليَّ مصائبه

وأبعد عني خير خلٍ عرفته

تطيب مزاياه ويحسد صاحبه

وكالزّهر أخلاقاً وكالبدر منظراً

وكالزُّهر في أفق المعالي مناقبه

فريد كمال زيّن الدهرُ مجده

فاقبل راجيه وأجفل راهبه

فيا دهريَ المعتاد طبعاً على الجفا

ومن عُرفت في الخافقين معايبه

لئن كنتَ أَصميت الفؤاد ببعده

وخلّيت دمعي تستهلّ سواكبه

فلم يحلُ لي من بعده البدر سافراً

ولا الروض إن جادت عليه سحائبه

أقضيِّ نهاري ذاهل الفكر حائراً

وليلي قد اسودّت عليّ جوانبه

فنصبَ عيوني لا يزال خياله

وفي فكرتي حتى كأني أخاطبه

فيا دهرُ سالم أو فحارب فانني

رأيت مرير الصبر تحلو عواقبه

وما دام قلبي للوفاء محالفاً

فسيان عندي بعده وتقاربه

فعج يا صَباب لطفاً بغزة هاشم

وفيك من النفح الذكيّ أطايبه

وحيّ حمى قد حلّه جد أحمد

نبيٍّ علت في المكرمات مراتبه

وخصّ فريد الود عني بنفحة

تعرّفه أني على البعد صاحبه

وإن فاتني مرآه أو شطت النوى

فقد ناب عني فيه ما أنا كاتبه

وإني برغم الدهر عاشق ودّه

وفي كل حالٍ بالوفا أنا خاطبه

فحيّاه عني باسم الروض بكرةً

ودمعي الذي ينهلّ للبين ساكبه

ليبقى على الود المصون محافظاً

كما حافظت بعد البعاد حبائبه

وخذها على بعدٍ عجالة آسفٍ

لبعدك قد ضاقت عليه مذاهبه

يئن لبعد الدار من فرط لوعةٍ

وأوصافك الغرّا بشوقٍ تجاوبه

ودم تتهاداك المعالي وأهلها

بعزٍ من الأكدار تصفو مشاربه

ويخدمك الإقبال خدمة صادقٍ

لتبقى على طول الزمان تناسبه

شرح ومعاني كلمات قصيدة إذا ما جفا دهري فلست أعاتبه

قصيدة إذا ما جفا دهري فلست أعاتبه لـ سعيد الكرمي وعدد أبياتها أربعة و عشرون.

عن سعيد الكرمي

سعيد بن علي بن منصور الكرمي. فقيه، من علماء الأدباء، له شعر، ولد في طولكرم (بفلسطين) وتفقه في الأزهر (بمصر) وتولى الإفتاء في بلده، شارك في الحركة القومية، فحكم عليه المجلس العرفي (بعاليه) سنة 1915 بالإعدام، واكتفى بسجنه في قلعة دمشق لكبر سنه، وبعد انقضاء الحرب العامة، عمل في (الشعبة الأولى للترجمة والتأليف) بدمشق وهي الشعبة التي كانت نواة المجمع العلمي العربي، ثم كان من أعضاء هذا المجمع، وناب عن رئيسه مدة، وسافر إلى عمان سنة 1922 فكان فيها (قاضي القضاة) إلى 1926 وعاد إلى طولكرم، فتوفي بها. له: (واضح البرهان في الرد على أهل البهتان- ط) رسالة في التصوف نشرها سنة 1292هـ، و (الإعلام بمعاني الأعلام- ط) نشر متسلسلاً في مجلة المجمع المجلدين الأول والثاني.[١]

تعريف سعيد الكرمي في ويكيبيديا

سعيد علي منصور الكرمي (ولد في 1852 في طولكرم - توفي في 10 مارس 1935 في طولكرم)، سياسي وعالم فلسطيني، وهو أحد طلائع رجال النهضة العربية المعاصرة، وأحد رواد الحركة القومية العربية، كان فقيهًا بالدين واللغة، وشاعرًا وأديبًا ويجيد الخطابة، تولى حقيبة وزارة القضاء والأوقاف في حكومات إمارة شرق الأردن، وكان أحد ثمانية مؤسسين للمجمع العلمي العربي بدمشق عام 1919، وقد شغل منصب رئيس المجمع، وهو أيضًا مؤسس مجمع اللغة العربية الأردني عام 1923 وأول رئيس له. حكم عليه بالإعدام في عهد جمال باشا، ثم عدل إلى السجن المؤبد.[٢]

  1. معجم الشعراء العرب
  2. سعيد الكرمي - ويكيبيديا

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي