أنزيل لندن زو معاهد آلها

من موسوعة الأدب العربي
مراجعة ١٩:٣٤، ٢١ أبريل ٢٠٢٢ بواسطة Adab-designer (نقاش | مساهمات) (اضافة صورة لأول أبيات القصيدة)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة أنزيل لندن زو معاهد آلها لـ سليم جدي

اقتباس من قصيدة أنزيل لندن زو معاهد آلها لـ سليم جدي

أنزيلَ لندن زُو معاهدَ آلها

واعد هناك رثاء خيرِ رجالها

قد كنتَ مرتشفاً بها راح الصفا

فالويلُ من دهرٍ قضى بزوالها

دهرٌ أرانا شر حادثةٍ وما

أدراكَ ما حدثتُ عن أهوالها

فالبحرُ ضمّ اليومَ حصناً باذخاً

قد كان يُفدى بالنفوسِ ومالها

هاتيكَ دارعةٌ يحنَ لذكرها

شعري ولو أعياهُ وصفُ كمالها

شهدت مناعتها الرجالُ وطالما

دُهشت غداةَ الروعِ من أعمالها

هي فخرُ دولتها التي سميتها

فكتوريا فسمت على أمثالها

وافت إلى بيروت وهي عزيزةٌ

لم يطمعِ الحسادُ في إذلالها

ومضت تشقّ البحرَ بينَ دوارع

قد شبتها ارضنا بجبالها

لكن عداها في طرابلسَ القضا

قبلَ الوصول إلى محطِّ رحالها

صُدمت ببارجةٍ هناك فما نجت

من هول صدمتها لضيق مجالها

والماء أوهى عزمها فجرت بلا

عزمٍ فما ثبتت على اثقالها

وصراخُ من فيها كرعدٍ قاصفٍ

ملاء القلوب فزاد عظم وبالها

وأميرها وجد الحياةَ ذميمةً

فاختار عندَ اليأسِ قطع حبالها

والبعض قد رام النجاةَ فراعه

خطرٌ جسيم كان دون منالها

والبعض طاب له الردى فتسابقت

تلك النفوسُ لملتقى آجالها

فكتوريا غرقت فكيف يعيشُ من

يعتزُّ يومَ الفخرِ تحت ظلالها

فكتوريا ليست بعائدة إلى ال

وطن الذي يرتاح لاستقبالها

ولواؤها المعقود بات منكساً

في البحر من أسفٍ على ابطالها

اودى بهم حكمُ القضاء فاصبحوا

رمماً يُذيب حشاك فقدُّ جمالها

ظهرت على وجه المياه بليلة

اخفى ضبابُ الحزن وجهَ هلالها

من حولها الأبصار شاخصة كما

من حولها الأفكار في بلبالها

يتساءلون عن المصاب ومن نعي

سلوى فلا أمل له بنوالها

عهدي بهم اسداً إذا اشتدّ البلا

تابى ليوثُ الغاب خوض نزالها

والآن قد لبثوا حيارى عندما

رشقتهم أيدي الأسى بنبالها

وقلوبهم من هولِ ذلك أجفلت

رعباً فزاد الهولُ من أجفالها

خفضوا الرؤس لموت اشرف قادة

كانت عماد بلادها وعيالها

ونعى لسان البرق مصرعها إلى

أهل البلاد فلا تسل عن حالها

فبأسري في الأرض فاهتزت له

وجلا كما تهتزُّ من زلزالها

وملوكها حزنت لفقد اهلة

لا تصلح الأقمار لاستبدالها

وقضت لها حقَّ الولاء فاظهرت

بخلال ذاك الحزنِ حسن خلالها

لا سيما عبد الحميد فانه

أبدى الكرامة وهو عين مثالها

ربُّ المآثر صاحب النفس التي

تحكي جلالة عرشه بجلالها

ما انكر الغرباء ان له يداً

في الخافقين يفوح طيب فعالها

فحباهم ارضاً تضمُّ عظامهم

حباً بان تهتم في اجلالها

لا فارق السلوان قلبَ مليكةٍ

قرنت جميل فعالها بمقالها

عظمت بها آمالُ امتها وما

برحت تبشرها بحسن مآلها

ولها لدي النكبات حزمٌّ دونه

عزمُ الفوارس في احتدام نضالها

ولئن عداها الدهر فهي برغمه

تزداد اقبالاً على اقبالها

فقدت من الأفراد فتياناً إذا

ذكرَ الأسود تعد من اشبالها

هذي اشد مصائبِ الدنيا ولو

كانت مصائباً عداد رمالها

حررت فيها غادة اوردتها

خطرات فكري فارتوت بزلالها

وقفت تجاه البحرِ راثيةً كما

ترثي احبتنا لدى اطلالها

يا أيها البحر الخؤون ظلمتنا

فتركت للمظلوم قلباً والها

بالامس بادت في عبابك انفسٌّ

كانت تخالك منتهى امالها

تبكي عليها كلُّ والدةٍ دماً

وكأنها تبكي على أنجالها

اين العزاء لامةٍ جرعتها

غصص النوى وسلبت راحة بالها

قد أرسلت عبراتها بحراً إلى

بحرٍ ولا سلوانَ في ارسالها

وكهولها كتبت مصيبتها التي

تبقى مخلدةً إلى أطفالها

هيهات تنساها البلادُ وأهلها

ما دامتِ الدنيا على أحوالها

شرح ومعاني كلمات قصيدة أنزيل لندن زو معاهد آلها

قصيدة أنزيل لندن زو معاهد آلها لـ سليم جدي وعدد أبياتها خمسون.

عن سليم جدي

سليم نصر الله يعقوب جدي. شاعر وروائي لبناني. ولد في بيروت، وتوفي فيها بمرض التيفوئيد. تخرج من الكلية اليسوعية، واشتغل كاتباً تجارياً، وأدار مكتبة، وعمل في شركة المرفا. نظم الشعر في السابعة عشر من عمره، ومات ولم يتجاوز السادسة والعشرين. له ثلاث روايات (ألم الفراق، جزاء الشهامة، مثال الفضيلة) . له (ديوان شعر - ط) .[١]

تعريف سليم جدي في ويكيبيديا

سليم بن نصرالله جدي ( 1286- 1313 هـ)( 1869- 1895 م) شاعر لبناني ولد في بيروت، تخرج في الكلية اليسوعية، وقد درس الآداب والعلوم.[٢]

  1. معجم الشعراء العرب
  2. سليم جُدي - ويكيبيديا

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي