أبدر بدا أم وجه من كنت أهواه

من موسوعة الأدب العربي
مراجعة ٠٣:٥٧، ٢١ أبريل ٢٠٢٢ بواسطة Adab-designer (نقاش | مساهمات) (اضافة صورة لأول أبيات القصيدة)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة أبدر بدا أم وجه من كنت أهواه لـ صالح بن محمد آل مبارك

اقتباس من قصيدة أبدر بدا أم وجه من كنت أهواه لـ صالح بن محمد آل مبارك

أَبَدرٌ بَدا أَم وَجهُ مَن كُنتُ أَهواهُ

بَدا فأضاءَ اللَّيلَ يا سِحرَ مَرآهُ

وَذا البَدرُ أَم هذا ضِياءُ جَبينِهِ

وذَا البَرقُ أَم هذا بَرِيقُ ثَناياهُ

وَذا اللَّيلُ مُسوَدٌّ أَمِ الشَّعرُ ضافِيٌ

عَلَى جِسمِهِ الفِضِّيِّ يا طِيبَ مَنشاهُ

عَلَى مِثلِهِ جِسمِي يَذُوبُ صَبابَةً

وأَمَّا فُؤادِي وَالحَشا فهوَ مَرعاهُ

إِذَا ما جَفَا فالقَلبُ مِنِّيَ طائِرٌ

وَإِن زارَنِي زالَ السِّقامُ بِرُؤيَاهُ

لهُ حاجِبٌ كالقَوسِ وَالأَنفُ مُرهَفٌ

وَثَغرٌ حَكَى الصَّهباءَ ما زِلتُ أَرعاهُ

وَجِيدٌ وَصَدرٌ كالحَرِيرِ مُفَضَّضٌ

بِهِم قد سَبا ذُو العِشقِ مَن كانَ يَهواهُ

وَجِسمٌ كما الدِّيباجُ وَالساقُ مُدمَجٌ

وَوَجنَتُهُ كالوَردِ إِذ طابَ مَجناهُ

وما الدُّرُّ إِلا مِن تَلَفُّظِ ثَغرِهِ

وَلَيسَ دَمُ الغِزلانِ إِلا شَفَاياهُ

فيا حُسنَهُ مِن شادِنٍ لم أَزَل بِهِ

أَسِيرَ هُمُومٍ والِهَ القَلبِ مضنَاهُ

أُسائِلُهُ أَن يَمنَحَ الوصلَ عاجِلاً

وَيُبرِدَ ناراً في الحشاءِ بِلُقياهُ

وَإِن رُمتُ مِنهُ القُربَ قالَ أَلا تَخَف

رقيباً وواشٍ نَتَّقِيهِ وَنَخشاهُ

فقُلتُ لحا اللَّه الوُشاةَ وَراعَهُم

بِبَينٍ مُشِتٍّ لا تُنيخُ مَطاياهُ

وَإِنِّيَ أَرجُو اللَّه ذا الجُودِ أَن يُلِن

فُؤادَ حَبيبٍ بالجَفا قد عَرَفناهُ

فيَرحَمُ صَبّاً لا يَزالُ أَخا جَوىً

وَيُسعِفُهُ وَصلاً وَيَرثُو لِشَكواهُ

عَساهُ لِمُضنَاهُ يَرِقُّ بِرَحمَةٍ

وَيَسقِيهِ مِن رِيقٍ حكى المِسكَ رَيَّاهُ

فقَد صارَ صَبّاً في هَواهُ مُوَلَّعاً

وَيَسألُ رَبَّ الناسِ ذا العَرشِ يَرعَاهُ

وَلَم يتَبَدَّل مُذ سَباهُ بِحُسنِهِ

وَلا شاقَهُ ظَبيٌ سِواهُ فَيَنساهُ

لَقَد فاقَ أَربابَ الجَمالِ جَمِيعَهُم

وَقَد خَضَعُوا لِلحُبِّ قَهراً وَما تاهُوا

كَما أَنَّ ذا الوَجهَ المُنيرَ إِمامَنا

وَسَيِّدَنا مَن لِلعُلا شادَ مَبنَاهُ

تَعَلَّى عَلَى أَهلِ الكَمالِ بِهِمَّةٍ

وَصارِمِ عَزمٍ تَفلِقُ الهَامَ حَدَّاهُ

وَقَد طبَّقَ الآفاقَ عِلماً وَحِكمَةً

وَأَحيى دُرُوسَ العِلمِ وَالشَّرعَ أَفشَاهُ

وَمَرَّ عُمَاناً فاستَفَادُوا بِعِلمِهِ

وَأَمَّا أَوَالٌ فهيَ تَشدُو بِذِكرَاهُ

وَقد أَصبَحَ القُطرُ العِراقِيُّ باسِماً

يَجُرُّ عَلى الأَقطارِ فَخراً بِسُكنَاهُ

وَهَجرٌ لِفَقدِ الحَبرِ ثَكلَى حَزِينَةٌ

وَحُقَّ لها تَبكِي دَماً فهيَ مَنشَاهُ

إِمامٌ يَرى بَثَّ العُلُومِ فَرِيضَةً

أَبِيٌّ تَقِيٌّ زاهِدٌ ثُمَّ أَوَّاهُ

وَلَيسَ لهُ في عَصرِهِ مِن مُمَاثِلٍ

وَلا يَستَطِيعُ الفَهم يُحصِي مَزاياهُ

لهُ اللَّه مِن ذِي همَّةٍ قد سَمَت بِهِ

إِلَى شَرَفٍ ما نالَهُ قَطُّ إِلَّاهُ

فَيا راشِداً قَد كُنتَ لِلخَيرِ مَقصِداً

فشُكراً لِمَا أَعطاكَ رَبِّي وَأَولاهُ

وَيا شَيخَنا إِنَّ الفِراقَ أَذابَنا

وَهَدَّ قُوانا وَالتَّصَبُّرَ أَفناهُ

وَأَورَثَنا هَمّاً يَزِيدُ وَلَوعَةً

وَصاحَ النَّوى بالصَّبرِ قِدماً فَلَبَّاهُ

فصِلنا وَعامِلنا بِبرٍّ وَرَحمَةٍ

فَأَنتَ الذي تُولِي الجَميلَ وَتَرضاهُ

وَلا زِلتَ يا بَدرَ الزَّمانِ بِنِعمَةٍ

وَجاهُكَ بَينَ الناسِ ما فَوقَهُ جاهُ

ولا زِلتُمُ آلَ المُبارَكِ قادَةً

إلى الخَيرِ ما حنَّ الغَريبُ لِمَرباهُ

فَأَنتُم نُجومٌ تَهتَدِي بِكُمُ الوَرَى

إِلى سُنَنِ المُختارِ مَن خَصَّهُ اللَّهُ

بِعِزٍّ وَتأَييدٍ وَرِفعَةِ مَنصِبٍ

إِلَى أن عَلا فَوقَ السَّماءِ وَناجاهُ

عليهِ صلاةُ اللَّهِ ثُمَّ سَلامُهُ

كَذا الآلُ والأصحابُ يَغشاهُمُ اللَّهُ

شرح ومعاني كلمات قصيدة أبدر بدا أم وجه من كنت أهواه

قصيدة أبدر بدا أم وجه من كنت أهواه لـ صالح بن محمد آل مبارك وعدد أبياتها سبعة و ثلاثون.

عن صالح بن محمد آل مبارك

الشيخ صالح بن محمد بن عبد اللطيف آل مبارك، من بني تميم. ولد في الأحساء، وتعلم القراءة والكتابة، وحفظ القرآن، ثم درس التوحيد والعلوم الدينية والعربية على والده وأعمامه. ثم رحل إلى البحرين وأقام بها مشاركاً عمه الشيخ حمد الإمامة والخطابة، ثم انفرد بهما بعد وفاة عمه. أصيب بالصمم، فعزله المرض عن الناس، واستمر به المرض إلى أن مات في البحرين. والشعر الذي وصلنا عنه قليل، ولعل شعره ذهب فيما ذهب من تراث الأحساء الأدبي والعلمي.[١]

  1. معجم الشعراء العرب

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي